Quran 2:150
Surah Al-Baqara, Verse 150
Juz 2 · Page 23 · Ruku 19 · Medinan
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِى وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
Word by word
Transliteration
Wamin haythu kharajta fawalliwajhaka shatra almasjidi alharami wahaythuma kuntum fawalloo wujoohakum shatrahu li-allayakoona linnasi AAalaykum hujjatun illaallatheena thalamoo minhum falatakhshawhum wakhshawnee wali-otimma niAAmatee AAalaykumwalaAAallakum tahtadoon
Translations
Pickthall — Mohammed Marmaduke William Pickthall
Whencesoever thou comest forth turn thy face toward the Inviolable Place of Worship; and wheresoever ye may be (O Muslims) turn your faces toward it (when ye pray) so that men may have no argument against you, save such of them as do injustice - Fear them not, but fear Me! - and so that I may complete My grace upon you, and that ye may be guided.
Yusuf Ali — Abdullah Yusuf Ali
So from whencesoever Thou startest forth, turn Thy face in the direction of the sacred Mosque; and wheresoever ye are, Turn your face thither: that there be no ground of dispute against you among the people, except those of them that are bent on wickedness; so fear them not, but fear Me; and that I may complete My favours on you, and ye May (consent to) be guided;
تفسير ابن كثير — Ismail ibn Kathir
وقال في الأمر الثاني : ( ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وإنه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون ) فذكر أنه الحق من الله وارتقى عن المقام الأول ، حيث كان موافقا لرضا الرسول صلى الله عليه وسلم فبين أنه الحق أيضا من الله يحبه ويرتضيه ، وذكر في الأمر الثالث حكمة قطع حجة المخالف من اليهود الذين كانوا يتحججون باستقبال الرسول إلى قبلتهم ، وقد كانوا يعلمون بما في كتبهم أنه سيصرف إلى قبلة إبراهيم ، عليه السلام ، إلى الكعبة ، وكذلك مشركو العرب انقطعت حجتهم لما صرف الرسول صلى الله عليه وسلم عن قبلة اليهود إلى قبلة إبراهيم التي هي أشرف ، وقد كانوا يعظمون الكعبة وأعجبهم استقبال الرسول صلى الله عليه وسلم إليها ، وقيل غير ذلك من الأجوبة عن حكمة التكرار ، وقد بسطها فخر الدين وغيره ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
وقوله : ( لئلا يكون للناس عليكم حجة ) أي : أهل الكتاب ; فإنهم يعلمون من صفة هذه الأمة التوجه إلى الكعبة ، فإذا فقدوا ذلك من صفتها ربما احتجوا بها على المسلمين أو لئلا يحتجوا بموافقة المسلمين إياهم في التوجه إلى بيت المقدس . وهذا أظهر .
قال أبو العالية : ( لئلا يكون للناس عليكم حجة ) يعني به أهل الكتاب حين قالوا : صرف محمد إلى الكعبة .
وقالوا : اشتاق الرجل إلى بيت أبيه ودين قومه . وكان حجتهم على النبي صلى الله عليه وسلم انصرافه إلى البيت الحرام أن قالوا : سيرجع إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا .
قال ابن أبي حاتم : وروي عن مجاهد ، وعطاء ، والضحاك ، والربيع بن أنس ، وقتادة ، والسدي ، نحو هذا .
وقال هؤلاء في قوله : ( إلا الذين ظلموا منهم ) يعني : مشركي قريش .
ووجه بعضهم حجة الظلمة وهي داحضة أن قالوا : إن هذا الرجل يزعم أنه على دين إبراهيم : فإن كان توجهه إلى بيت المقدس على ملة إبراهيم ، فلم رجع عنه ؟ والجواب : أن الله تعالى اختار له التوجه إلى بيت المقدس أولا لما له تعالى في ذلك من الحكمة ، فأطاع ربه تعالى في ذلك ، ثم صرفه إلى قبلة إبراهيم وهي الكعبة فامتثل أمر الله في ذلك أيضا ، فهو ، صلوات الله وسلامه عليه ، مطيع لله في جميع أحواله ، لا يخرج عن أمر الله طرفة عين ، وأمته تبع له .
وقوله : ( فلا تخشوهم واخشوني ) أي : لا تخشوا شبه الظلمة المتعنتين ، وأفردوا الخشية لي ، فإنه تعالى هو أهل أن يخشى منه .
وقوله : ( ولأتم نعمتي عليكم ) عطف على ( لئلا يكون للناس عليكم حجة ) أي : ولأتم نعمتي عليكم فيما شرعت لكم من استقبال الكعبة ، لتكمل لكم الشريعة من جميع وجوهها ( ولعلكم تهتدون ) أي : إلى ما ضلت عنه الأمم هديناكم إليه ، وخصصناكم به ، ولهذا كانت هذه الأمة أشرف الأمم وأفضلها .