Skip to content

Quran 3:134

Surah Aal-i-Imraan, Verse 134

Juz 4 · Page 67 · Ruku 55 · Medinan

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ

Word by word

ٱلَّذِينَ alladhīna Those who يُنفِقُونَ yunfiqūna spend فِى fī in ٱلسَّرَّآءِ l-sarāi [the] ease وَٱلضَّرَّآءِ wal-ḍarāi and (in) the hardship وَٱلْكَـٰظِمِينَ wal-kāẓimīna and those who restrain ٱلْغَيْظَ l-ghayẓa the anger وَٱلْعَافِينَ wal-ʿāfīna and those who pardon عَنِ ʿani [from] ٱلنَّاسِ ۗ l-nāsi the people وَٱللَّهُ wal-lahu and Allah يُحِبُّ yuḥibbu loves ٱلْمُحْسِنِينَ l-muḥ'sinīna the good-doers

Transliteration

Allatheena yunfiqoona fee assarra-iwaddarra-i walkathimeenaalghaytha walAAafeena AAani annasiwallahu yuhibbu almuhsineen

Translations

Pickthall — Mohammed Marmaduke William Pickthall

Those who spend (of that which Allah hath given them) in ease and in adversity, those who control their wrath and are forgiving toward mankind; Allah loveth the good;

Yusuf Ali — Abdullah Yusuf Ali

Those who spend (freely), whether in prosperity, or in adversity; who restrain anger, and pardon (all) men;- for Allah loves those who do good;-

تفسير ابن كثير — Ismail ibn Kathir

ثم ذكر تعالى صفة أهل الجنة ، فقال : ( الذين ينفقون في السراء والضراء ) أي : في الشدة والرخاء ، والمنشط والمكره ، والصحة والمرض ، وفي جميع الأحوال ، كما قال : ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ) [ البقرة : 274 ] . والمعنى : أنهم لا يشغلهم أمر عن طاعة الله تعالى والإنفاق في مراضيه ، والإحسان إلى خلقه من قراباتهم وغيرهم بأنواع البر .

وقوله : ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ) أي : إذا ثار بهم الغيظ كظموه ، بمعنى : كتموه فلم يعملوه ، وعفوا مع ذلك عمن أساء إليهم وقد ورد في بعض الآثار : " يقول الله تعالى : ابن آدم ، اذكرني إذا غضبت ، أذكرك إذا غضبت ، فلا أهلكك فيمن أهلك " رواه ابن أبي حاتم .

وقد قال أبو يعلى في مسنده : حدثنا أبو موسى الزمن ، حدثنا عيسى بن شعيب الضرير أبو الفضل ، حدثنا الربيع بن سليمان النميري عن أبي عمرو بن أنس بن مالك ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كف غضبه كف الله عنه عذابه ، ومن خزن لسانه ستر الله عورته ، ومن اعتذر إلى الله قبل عذره " [ و ] هذا حديث غريب ، وفي إسناده نظر .

وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا مالك ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " ليس الشديد بالصرعة ، ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب " . وقد رواه الشيخان من حديث مالك .

وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد ، عن عبد الله ، هو ابن مسعود ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله ؟ " قال : قالوا : يا رسول الله ، ما منا أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه . قال : " اعلموا أنه ليس منكم أحد إلا مال وارثه أحب إليه من ماله ، ما لك من مالك إلا ما قدمت ، ومال وارثك ما أخرت " . قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تعدون فيكم الصرعة ؟ " قلنا : الذي لا تصرعه الرجال ، قال : قال " لا ، ولكن الذي يملك نفسه عند الغضب " . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تعدون فيكم الرقوب ؟ " قال : قلنا : الذي لا ولد له . قال : " لا ، ولكن الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئا " .

أخرج البخاري الفصل الأول منه وأخرج مسلم أصل هذا الحديث من رواية الأعمش ، به .

حديث آخر : قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، سمعت عروة بن عبد الله الجعفي يحدث عن أبي حصبة ، أو ابن حصبة ، عن رجل شهد النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال : " تدرون ما الرقوب ؟ " قالوا الذي لا ولد له . قال : " الرقوب كل الرقوب الذي له ولد فمات ، ولم يقدم منهم شيئا " . قال : " تدرون ما الصعلوك ؟ " قالوا : الذي ليس له مال . قال النبي صلى الله عليه وسلم : " الصعلوك كل الصعلوك الذي له مال ، فمات ولم يقدم منه شيئا " . قال : ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما الصرعة ؟ " قالوا : الصريع . قال : فقال صلى الله عليه وسلم الصرعة كل الصرعة الذي يغضب فيشتد غضبه ، ويحمر وجهه ، ويقشعر شعره ، فيصرع غضبه " .

حديث آخر : قال الإمام أحمد : حدثنا ابن نمير ، حدثنا هشام - هو ابن عروة - عن أبيه ، عن الأحنف بن قيس ، عن عم له يقال له : جارية بن قدامة السعدي ، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، قل لي قولا ينفعني وأقلل علي ، لعلي أعيه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تغضب " . فأعاد عليه حتى أعاد عليه مرارا ، كل ذلك يقول : " لا تغضب " .

وكذا رواه عن أبي معاوية ، عن هشام ، به . ورواه [ أيضا ] عن يحيى بن سعيد القطان ، عن هشام ، به ، أن رجلا قال : يا رسول الله ، قل لي قولا وأقلل علي لعلي أعقله . قال : " لا تغضب " .

الحديث انفرد به أحمد .

حديث آخر : قال أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال رجل : يا رسول الله ، أوصني . قال : " لا تغضب " . قال الرجل : ففكرت حين قال صلى الله عليه وسلم ما قال ، فإذا الغضب يجمع الشر كله .

انفرد به أحمد .

حديث آخر : قال الإمام أحمد : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا داود بن أبي هند عن ابن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبي الأسود ، عن أبي ذر قال : كان يسقي على حوض له ، فجاء قوم قالوا أيكم يورد على أبي ذر ويحتسب شعرات من رأسه فقال رجل : أنا . فجاء الرجل فأورد عليه الحوض فدقه ، وكان أبو ذر قائما فجلس ، ثم اضطجع ، فقيل له : يا أبا ذر ، لم جلست ثم اضطجعت ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا : " إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع " .

ورواه أبو داود ، عن أحمد بن حنبل بإسناده ، إلا أنه وقع في روايته : عن أبي حرب ، عن أبي ذر ، والصحيح : ابن أبي حرب ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، كما رواه عبد الله بن أحمد ، عن أبيه .

حديث آخر : قال الإمام أحمد : حدثنا إبراهيم بن خالد : حدثنا أبو وائل الصنعاني قال : كنا جلوسا عند عروة بن محمد إذ دخل عليه رجل ، فكلمه بكلام أغضبه ، فلما أن غضب قام ، ثم عاد إلينا وقد توضأ فقال : حدثني أبي ، عن جدي عطية - هو ابن سعد السعدي ، وقد كانت له صحبة - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الغضب من الشيطان ، وإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء ، فإذا أغضب أحدكم فليتوضأ " .

وهكذا رواه أبو داود من حديث إبراهيم بن خالد الصنعاني ، عن أبي وائل القاص المرادي الصنعاني : قال أبو داود : أراه عبد الله بن بحير .

حديث آخر : قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الله بن يزيد ، حدثنا نوح بن جعونة السلمي ، عن مقاتل بن حيان ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أنظر معسرا أو وضع له وقاه الله من فيح جهنم ، ألا إن عمل الجنة حزن بربوة - ثلاثا - ألا إن عمل النار سهل بسهوة . والسعيد من وقي الفتن ، وما من جرعة أحب إلى الله [ عز وجل ] من جرعة غيظ يكظمها عبد ، ما كظمها عبد لله إلا ملأ جوفه إيمانا " .

انفرد به أحمد ، إسناده حسن ليس فيه مجروح ، ومتنه حسن .

حديث آخر في معناه : قال أبو داود : حدثنا عقبة بن مكرم ، حدثنا عبد الرحمن - يعني ابن مهدي - عن بشر - يعني ابن منصور - عن محمد بن عجلان ، عن سويد بن وهب ، عن رجل من أبناء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه ملأه الله أمنا وإيمانا ، ومن ترك لبس ثوب جمال وهو يقدر عليه - قال بشر : أحسبه قال : " تواضعا " - كساه الله حلة الكرامة ، ومن زوج لله كساه الله تاج الملك " .

حديث آخر : قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الله بن يزيد ، حدثنا سعيد ، حدثني أبو مرحوم ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه ، دعاه الله على رءوس الخلائق ، حتى يخيره من أي الحور شاء " .

ورواه أبو داود والترمذي ، وابن ماجه ، من حديث سعيد بن أبي أيوب ، به . وقال الترمذي : حسن غريب .

حديث آخر : قال : عبد الرزاق : أخبرنا داود بن قيس ، عن زيد بن أسلم ، عن رجل من أهل الشام - يقال له : عبد الجليل - عن عم له ، عن أبي هريرة في قوله تعالى : ( والكاظمين الغيظ ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من كظم غيظا ، وهو يقدر على إنفاذه ملأه الله أمنا وإيمانا " . رواه ابن جرير .

حديث آخر : قال ابن مردويه : حدثنا أحمد بن محمد بن زياد ، أخبرنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا علي بن عاصم ، أخبرني يونس بن عبيد عن الحسن ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تجرع عبد من جرعة أفضل أجرا من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله " .

وكذا رواه ابن ماجه عن بشر بن عمر ، عن حماد بن سلمة ، عن يونس بن عبيد ، به .

فقوله : ( والكاظمين الغيظ ) أي : لا يعملون غضبهم في الناس ، بل يكفون عنهم شرهم ، ويحتسبون ذلك عند الله عز وجل .

ثم قال [ تعالى ] ( والعافين عن الناس ) أي : مع كف الشر يعفون عمن ظلمهم في أنفسهم ، فلا يبقى في أنفسهم موجدة على أحد ، وهذا أكمل الأحوال ، ولهذا قال : ( والله يحب المحسنين ) فهذا من مقامات الإحسان .

وفي الحديث : " ثلاث أقسم عليهن : ما نقص مال من صدقة ، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا ، ومن تواضع لله رفعه الله " .

وروى الحاكم في مستدركه من حديث موسى بن عقبة ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة القرشي ، عن عبادة بن الصامت ، عن أبي بن كعب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من سره أن يشرف له البنيان ، وترفع له الدرجات فليعف عمن ظلمه ، ويعط من حرمه ، ويصل من قطعه " .

ثم قال : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه وقد أورده ابن مردويه من حديث علي ، وكعب بن عجرة ، وأبي هريرة ، وأم سلمة ، بنحو ذلك . وروي عن طريق الضحاك ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا كان يوم القيامة نادى مناد يقول : أين العافون عن الناس ؟ هلموا إلى ربكم ، وخذوا أجوركم ، وحق على كل امرئ مسلم إذا عفا أن يدخل الجنة " .

Arabic text: Tanzil Uthmani 1.1 — Tanzil — non-commercial redistribution with attribution.
Translation: Pickthall by Mohammed Marmaduke William Pickthall — Public domain.
Translation: Yusuf Ali by Abdullah Yusuf Ali — Public domain.
Commentary: تفسير ابن كثير — Public domain.
Word-by-word data via Quran Foundation. Linguistic annotation: the Quranic Arabic Corpus.