Skip to content

Quran 4:22

Surah An-Nisaa, Verse 22

Juz 4 · Page 81 · Ruku 64 · Medinan

وَلَا تَنكِحُوا۟ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةً وَمَقْتًا وَسَآءَ سَبِيلًا

Word by word

وَلَا walā And (do) not تَنكِحُوا۟ tankiḥū marry مَا mā whom نَكَحَ nakaḥa married ءَابَآؤُكُم ābāukum your fathers مِّنَ mina of ٱلنِّسَآءِ l-nisāi the women إِلَّا illā except مَا mā what قَدْ qad has سَلَفَ ۚ salafa passed before إِنَّهُۥ innahu indeed it كَانَ kāna was فَـٰحِشَةًۭ fāḥishatan an immorality وَمَقْتًۭا wamaqtan and hateful وَسَآءَ wasāa and (an) evil سَبِيلًا sabīlan way

Transliteration

Wala tankihoo ma nakahaabaokum mina annisa-i illa maqad salafa innahu kana fahishatan wamaqtan wasaasabeela

Translations

Pickthall — Mohammed Marmaduke William Pickthall

And marry not those women whom your fathers married, except what hath already happened (of that nature) in the past. Lo! it was ever lewdness and abomination, and an evil way.

Yusuf Ali — Abdullah Yusuf Ali

And marry not women whom your fathers married,- except what is past: It was shameful and odious,- an abominable custom indeed.

تفسير ابن كثير — Ismail ibn Kathir

وقوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء [ إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ] ) يحرم تعالى زوجات الآباء تكرمة لهم ، وإعظاما واحتراما أن توطأ من بعده ، حتى إنها لتحرم على الابن بمجرد العقد عليها ، وهذا أمر مجمع عليه .

قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا قيس بن الربيع عن أشعث بن سوار ، عن عدي بن ثابت ، عن رجل من الأنصار قال : لما توفي أبو قيس - يعني ابن الأسلت - وكان من صالحي الأنصار ، فخطب ابنه قيس امرأته ، فقالت : إنما أعدك ولدا وأنت من صالحي قومك ، ولكن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستأمره . فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أبا قيس توفي . فقال : " خيرا " . ثم قالت : إن ابنه قيسا خطبني وهو من صالحي قومه . وإنما كنت أعده ولدا ، فما ترى ؟ فقال لها : " ارجعي إلى بيتك " . قال : فنزلت هذه الآية ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء [ إلا ما قد سلف ] ) الآية .

وقال ابن جرير : حدثنا القاسم ، حدثنا ، حسين ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة في قوله : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف ) [ الآية ] قال : نزلت في أبي قيس بن الأسلت ، خلف على أم عبيد الله بنت صخر وكانت تحت الأسلت أبيه ، وفي الأسود بن خلف ، وكان خلف على ابنة أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار ، وكانت عند أبيه خلف ، وفي فاختة ابنة الأسود بن المطلب بن أسد ، كانت عند أمية بن خلف ، فخلف عليها صفوان بن أمية .

وقد زعم السهيلي أن نكاح نساء الآباء كان معمولا به في الجاهلية; ولهذا قال : ( إلا ما قد سلف ) كما قال ( وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ) قال : وقد فعل ذلك كنانة بن خزيمة ، تزوج بامرأة أبيه ، فأولدها ابنه النضر بن كنانة قال : وقد قال صلى الله عليه وسلم : " ولدت من نكاح لا من سفاح " . قال : فدل على أنه كان سائغا لهم ذلك ، فإن أراد أن ذلك كان عندهم يعدونه نكاحا فيما بينهم ، فقد قال ابن جرير : حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي حدثنا قراد ، حدثنا ابن عيينة عن عمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان أهل الجاهلية يحرمون ما حرم الله ، إلا امرأة الأب والجمع بين الأختين ، فأنزل الله : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ( وأن تجمعوا بين الأختين ) وهكذا قال عطاء وقتادة . ولكن فيما نقله السهيلي من قصة كنانة نظر ، والله أعلم . على كل تقدير فهو حرام في هذه الأمة ، مبشع غاية التبشع ولهذا قال : ( إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ) ولهذا قال [ تعالى ] ( ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) [ الأنعام : 151 ] وقال ( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) [ الإسراء : 32 ] فزاد هاهنا : ( ومقتا ) أي : بغضا ، أي هو أمر كبير في نفسه ، ويؤدي إلى مقت الابن أباه بعد أن يتزوج بامرأته ، فإن الغالب أن من تزوج بامرأة يبغض من كان زوجها قبله; ولهذا حرمت أمهات المؤمنين على الأمة; لأنهن أمهات ، لكونهن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو كالأب [ للأمة ] بل حقه أعظم من حق الآباء بالإجماع ، بل حبه مقدم على حب النفوس صلوات الله وسلامه عليه .

وقال عطاء بن أبي رباح في قوله : ( ومقتا ) أي : يمقت الله عليه ( وساء سبيلا ) أي : وبئس طريقا لمن سلكه من الناس ، فمن تعاطاه بعد هذا فقد ارتد عن دينه ، فيقتل ، ويصير ماله فيئا لبيت المال . كما رواه الإمام أحمد وأهل السنن ، من طرق ، عن البراء بن عازب ، عن خاله أبي بردة - وفي رواية : ابن عمر - وفي رواية : عن عمه : أنه بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده أن يقتله ويأخذ ماله .

وقال الإمام أحمد : حدثنا هشيم ، حدثنا أشعث ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب قال : مر بي عمي الحارث بن عمرو ، ومعه لواء قد عقده له النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له : أي عم ، أين بعثك النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ؟ قال : بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه .

مسألة :

وقد أجمع العلماء على تحريم من وطئها الأب بتزويج أو ملك أو بشبهة أيضا ، واختلفوا فيمن باشرها بشهوة دون الجماع ، أو نظر إلى ما لا يحل له النظر إليه منها لو كانت أجنبية . فعن الإمام أحمد رحمه الله أنها تحرم أيضا بذلك . قد روى [ الحافظ ] ابن عساكر في ترجمة خديج الحصني مولى معاوية قال : اشترى لمعاوية جارية بيضاء جميلة ، فأدخلها عليه مجردة وبيده قضيب . فجعل يهوي به إلى متاعها ويقول : هذا المتاع لو كان له متاع! اذهب بها إلى يزيد بن معاوية . ثم قال : لا ادع لي ربيعة بن عمرو الجرشي - وكان فقيها - فلما دخل عليه قال : إن هذه أتيت بها مجردة ، فرأيت منها ذاك وذاك ، وإني أردت أن أبعث بها إلى يزيد . فقال : لا تفعل يا أمير المؤمنين ، فإنها لا تصلح له . ثم قال : نعم ما رأيت . ثم قال : ادع لي عبد الله بن مسعدة الفزاري ، فدعوته ، وكان آدم شديد الأدمة ، فقال : دونك هذه ، بيض بها ولدك . قال : و [ قد ] كان عبد الله بن مسعدة هذا وهبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة فربته ثم أعتقته ثم كان بعد ذلك مع معاوية من الناس على علي [ بن أبي طالب ] رضي الله عنه .

Arabic text: Tanzil Uthmani 1.1 — Tanzil — non-commercial redistribution with attribution.
Translation: Pickthall by Mohammed Marmaduke William Pickthall — Public domain.
Translation: Yusuf Ali by Abdullah Yusuf Ali — Public domain.
Commentary: تفسير ابن كثير — Public domain.
Word-by-word data via Quran Foundation. Linguistic annotation: the Quranic Arabic Corpus.