Skip to content

Quran 7:157

Surah Al-A'raaf, Verse 157

Juz 9 · Page 170 · Ruku 140 · Meccan

ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِىَّ ٱلْأُمِّىَّ ٱلَّذِى يَجِدُونَهُۥ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَىٰهُمْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ ٱلْخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَٱلْأَغْلَٰلَ ٱلَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

Word by word

ٱلَّذِينَ alladhīna Those who يَتَّبِعُونَ yattabiʿūna follow ٱلرَّسُولَ l-rasūla the Messenger ٱلنَّبِىَّ l-nabiya the Prophet ٱلْأُمِّىَّ l-umiya the unlettered ٱلَّذِى alladhī whom يَجِدُونَهُۥ yajidūnahu they find him مَكْتُوبًا maktūban written عِندَهُمْ ʿindahum with them فِى fī in ٱلتَّوْرَىٰةِ l-tawrāti the Taurat وَٱلْإِنجِيلِ wal-injīli and the Injeel يَأْمُرُهُم yamuruhum He commands them بِٱلْمَعْرُوفِ bil-maʿrūfi to the right وَيَنْهَىٰهُمْ wayanhāhum and forbids them عَنِ ʿani from ٱلْمُنكَرِ l-munkari the wrong وَيُحِلُّ wayuḥillu and he makes lawful لَهُمُ lahumu for them ٱلطَّيِّبَـٰتِ l-ṭayibāti the pure things وَيُحَرِّمُ wayuḥarrimu and makes unlawful عَلَيْهِمُ ʿalayhimu for them ٱلْخَبَـٰٓئِثَ l-khabāitha the impure things وَيَضَعُ wayaḍaʿu and he relieves عَنْهُمْ ʿanhum from them إِصْرَهُمْ iṣ'rahum their burden وَٱلْأَغْلَـٰلَ wal-aghlāla and the fetters ٱلَّتِى allatī which كَانَتْ kānat were عَلَيْهِمْ ۚ ʿalayhim upon them فَٱلَّذِينَ fa-alladhīna So those who ءَامَنُوا۟ āmanū believe بِهِۦ bihi in him وَعَزَّرُوهُ waʿazzarūhu and honor him وَنَصَرُوهُ wanaṣarūhu and help him وَٱتَّبَعُوا۟ wa-ittabaʿū and follow ٱلنُّورَ l-nūra the light ٱلَّذِىٓ alladhī which أُنزِلَ unzila has been sent down مَعَهُۥٓ ۙ maʿahu with him أُو۟لَـٰٓئِكَ ulāika Those (are) هُمُ humu [they] ٱلْمُفْلِحُونَ l-muf'liḥūna the successful ones

Transliteration

Allatheena yattabiAAoona arrasoolaannabiyya al-ommiyya allathee yajidoonahumaktooban AAindahum fee attawrati wal-injeeliya/muruhum bilmaAAroofi wayanhahum AAani almunkariwayuhillu lahumu attayyibati wayuharrimuAAalayhimu alkhaba-itha wayadaAAu AAanhum israhumwal-aghlala allatee kanat AAalayhim fallatheenaamanoo bihi waAAazzaroohu wanasaroohu wattabaAAooannoora allathee onzila maAAahu ola-ikahumu almuflihoon

Translations

Pickthall — Mohammed Marmaduke William Pickthall

Those who follow the messenger, the Prophet who can neither read nor write, whom they will find described in the Torah and the Gospel (which are) with them. He will enjoin on them that which is right and forbid them that which is wrong. He will make lawful for them all good things and prohibit for them only the foul; and he will relieve them of their burden and the fetters that they used to wear. Then those who believe in him, and honour him, and help him, and follow the light which is sent down with him: they are the successful.

Yusuf Ali — Abdullah Yusuf Ali

"Those who follow the messenger, the unlettered Prophet, whom they find mentioned in their own (scriptures),- in the law and the Gospel;- for he commands them what is just and forbids them what is evil; he allows them as lawful what is good (and pure) and prohibits them from what is bad (and impure); He releases them from their heavy burdens and from the yokes that are upon them. So it is those who believe in him, honour him, help him, and follow the light which is sent down with him,- it is they who will prosper."

تفسير ابن كثير — Ismail ibn Kathir

الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ) وهذه صفة محمد صلى الله عليه وسلم في كتب الأنبياء بشروا أممهم ببعثه وأمروهم بمتابعته ، ولم تزل صفاته موجودة في كتبهم يعرفها علماؤهم وأحبارهم كما قال الإمام أحمد :

حدثنا إسماعيل ، عن الجريري ، عن أبي صخر العقيلي ، حدثني رجل من الأعراب ، قال : جلبت جلوبة إلى المدينة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما فرغت من بيعتي قلت : لألقين هذا الرجل فلأسمعن منه ، قال : فتلقاني بين أبي بكر وعمر يمشون ، فتبعتهم في أقفائهم حتى أتوا على رجل من اليهود ناشرا التوراة يقرؤها ، يعزي بها نفسه عن ابن له في الموت كأحسن الفتيان وأجمله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنشدك بالذي أنزل التوراة ، هل تجد في كتابك هذا صفتي ومخرجي ؟ " فقال برأسه هكذا ، أي : لا . فقال ابنه ، إي : والذي أنزل التوراة إنا لنجد في كتابنا صفتك ومخرجك ، وإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله فقال : " أقيموا اليهودي عن أخيكم " . ثم ولي كفنه والصلاة عليه

هذا حديث جيد قوي له شاهد في الصحيح ، عن أنس .

وقال الحاكم صاحب المستدرك : أخبرنا أبو محمد - عبد الله بن إسحاق البغوي ، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي حدثنا عبد العزيز بن مسلم بن إدريس ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن شرحبيل بن مسلم ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن هشام بن العاص الأموي قال : بعثت أنا ورجل آخر إلى هرقل صاحب الروم ندعوه إلى الإسلام ، فخرجنا حتى قدمنا الغوطة - يعني غوطة دمشق - فنزلنا على جبلة بن الأيهم الغساني ، فدخلنا عليه ، فإذا هو على سرير له ، فأرسل إلينا برسوله نكلمه ، فقلنا : والله لا نكلم رسولا إنما بعثنا إلى الملك ، فإن أذن لنا كلمناه وإلا لم نكلم الرسول فرجع إليه الرسول فأخبره بذلك ، قال : فأذن لنا فقال : تكلموا فكلمه هشام بن العاص ، ودعاه إلى الإسلام ، فإذا عليه ثياب سواد فقال له هشام : وما هذه التي عليك ؟ فقال : لبستها وحلفت ألا أنزعها حتى أخرجكم من الشام . قلنا : ومجلسك هذا ، والله لنأخذنه منك ، ولنأخذن ملك الملك الأعظم ، إن شاء الله ، أخبرنا بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم . قال : لستم بهم ، بل هم قوم يصومون بالنهار ، ويقومون بالليل ، فكيف صومكم ؟ فأخبرناه ، فملئ وجهه سوادا فقال : قوموا . وبعث معنا رسولا إلى الملك ، فخرجنا ، حتى إذا كنا قريبا من المدينة ، قال لنا الذي معنا : إن دوابكم هذه لا تدخل مدينة الملك ، فإن شئتم حملناكم على براذين وبغال ؟ قلنا : والله لا ندخل إلا عليها ، فأرسلوا إلى الملك أنهم يأبون ذلك . فدخلنا على رواحلنا متقلدين سيوفنا ، حتى انتهينا إلى غرفة فأنخنا في أصلها وهو ينظر إلينا ، فقلنا : لا إله إلا الله ، والله أكبر فالله يعلم لقد تنفضت الغرفة حتى صارت كأنها عذق تصفقه الرياح ، فأرسل إلينا : ليس لكم أن تجهروا علينا بدينكم . وأرسل إلينا : أن ادخلوا فدخلنا عليه وهو على فراش له ، وعنده بطارقته من الروم ، وكل شيء في مجلسه أحمر ، وما حوله حمرة ، وعليه ثياب من الحمرة ، فدنونا منه فضحك ، فقال : ما كان عليكم لو حييتموني بتحيتكم فيما بينكم ؟ وإذا عنده رجل فصيح بالعربية ، كثير الكلام ، فقلنا : إن تحيتنا فيما بيننا لا تحل لك ، وتحيتك التي تحيي بها لا تحل لنا أن نحييك بها . قال : كيف تحيتكم فيما بينكم ؟ قلنا : السلام عليك . قال : وكيف تحيون ملككم ؟ قلنا : بها . قال : وكيف يرد عليكم ؟ قلنا : بها . قال : فما أعظم كلامكم ؟ قلنا : لا إله إلا الله ، والله أكبر فلما تكلمنا بها والله يعلم - لقد تنفضت الغرفة حتى رفع رأسه إليها ، قال : فهذه الكلمة التي قلتموها حيث تنفضت الغرفة ، كلما قلتموها في بيوتكم تنفضت عليكم غرفكم ؟ قلنا : لا ما رأيناها فعلت هذا قط إلا عندك . قال : لوددت أنكم كلما قلتم تنفض كل شيء عليكم . وإني خرجت من نصف ملكي . قلنا : لم ؟ قال : لأنه كان أيسر لشأنها ، وأجدر ألا تكون من أمر النبوة ، وأنها تكون من حيل الناس . ثم سألنا عما أراد فأخبرناه . ثم قال : كيف صلاتكم وصومكم ؟ فأخبرناه ، فقال : قوموا فقمنا . فأمر لنا بمنزل حسن ونزل كثير ، فأقمنا ثلاثا .

فأرسل إلينا ليلا فدخلنا عليه ، فاستعاد قولنا ، فأعدناه . ثم دعا بشيء كهيئة الربعة العظيمة مذهبة ، فيها بيوت صغار عليها أبواب ، ففتح بيتا وقفلا فاستخرج حريرة سوداء ، فنشرها ، فإذا فيها صورة حمراء ، وإذا فيها رجل ضخم العينين . عظيم الأليتين ، لم أر مثل طول عنقه ، وإذا ليست له لحية ، وإذا له ضفيرتان أحسن ما خلق الله . قال : أتعرفون هذا ؟ قلنا : لا . قال : هذا آدم ، عليه السلام ، وإذا هو أكثر الناس شعرا .

ثم فتح بابا آخر ، فاستخرج منه حريرة سوداء ، وإذا فيها صورة بيضاء ، وإذا له شعر كشعر القطط ، أحمر العينين ، ضخم الهامة ، حسن اللحية ، فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا . قال : هذا نوح ، عليه السلام .

ثم فتح بابا آخر ، فاستخرج حريرة سوداء ، وإذا فيها رجل شديد البياض ، حسن العينين ، صلت الجبين ، طويل الخد ، أبيض اللحية كأنه يبتسم ، فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا . قال : هذا إبراهيم ، عليه السلام .

ثم فتح بابا آخر فإذا فيه صورة بيضاء ، وإذا - والله - رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتعرفون هذا ؟ قلنا : نعم ، محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وبكينا . قال : والله يعلم أنه قام قائما ثم جلس ، وقال : والله إنه لهو ؟ قلنا : نعم ، إنه لهو ، كأنك تنظر إليه ، فأمسك ساعة ينظر إليها ، ثم قال : أما إنه كان آخر البيوت ، ولكني عجلته لكم لأنظر ما عندكم .

ثم فتح بابا آخر ، فاستخرج منه حريرة سوداء ، فإذا فيها صورة أدماء سحماء وإذا رجل جعد قطط ، غائر العينين ، حديد النظر ، عابس متراكب الأسنان ، مقلص الشفة كأنه غضبان ، فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا . قال : هذا موسى عليه السلام . وإلى جانبه صورة تشبهه ، إلا أنه مدهان الرأس ، عريض الجبين ، في عينيه قبل ، فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا . قال : هذا هارون بن عمران ، عليه السلام .

ثم فتح بابا آخر ، فاستخرج منه حريرة بيضاء ، فإذا فيها صورة رجل آدم سبط ربعة ، كأنه غضبان ، فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا . قال : هذا لوط ، عليه السلام .

ثم فتح بابا آخر ، فاستخرج منه حريرة بيضاء ، فإذا فيها صورة رجل أبيض مشرب حمرة ، أقنى ، خفيف العارضين ، حسن الوجه فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا . قال هذا إسحاق ، عليه السلام .

ثم فتح بابا آخر ، فاستخرج حريرة بيضاء ، فإذا فيها صورة تشبه إسحاق ، إلا أنه على شفته خال ، فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا . [ قال ] هذا يعقوب ، عليه السلام .

ثم فتح بابا آخر ، فاستخرج منه حريرة سوداء ، فيها صورة رجل أبيض ، حسن الوجه ، أقنى الأنف ، حسن القامة ، يعلو وجهه نور ، يعرف في وجهه الخشوع ، يضرب إلى الحمرة ، قال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا . قال : هذا إسماعيل جد نبيكم ، عليهما السلام .

ثم فتح بابا آخر ، فاستخرج حريرة بيضاء ، فيها صورة كأنها آدم ، عليه السلام ، كأن وجهه الشمس ، فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا . قال : هذا يوسف ، عليه السلام .

ثم فتح بابا آخر فاستخرج حريرة بيضاء ، فإذا فيها صورة رجل أحمر حمش الساقين ، أخفش العينين ضخم البطن ، ربعة متقلد سيفا ، فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا . قال : هذا داود ، عليه السلام .

ثم فتح بابا آخر ، فاستخرج حريرة بيضاء ، فيها صورة رجل ضخم الأليتين ، طويل الرجلين ، راكب فرسا ، فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا . قال : هذا سليمان بن داود ، عليه السلام .

ثم فتح بابا آخر ، فاستخرج منه حريرة سوداء ، فيها صورة بيضاء ، وإذا شاب شديد سواد اللحية ، كثير الشعر ، حسن العينين ، حسن الوجه ، فقال : هل تعرفون هذا ؟ قلنا : لا . قال : هذا عيسى ابن مريم ، عليه السلام .

قلنا : من أين لك هذه الصور ؟ لأنا نعلم أنها على ما صورت عليه الأنبياء ، عليهم السلام ، لأنا رأينا صورة نبينا عليه السلام مثله . فقال : إن آدم ، عليه السلام ، سأل ربه أن يريه الأنبياء من ولده ، فأنزل عليه صورهم ، فكان في خزانة آدم ، عليه السلام ، عند مغرب الشمس ، فاستخرجها ذو القرنين من مغرب الشمس فدفعها إلى دانيال . ثم قال : أما والله إن نفسي طابت بالخروج من ملكي ، وإن كنت عبدا لأشركم ملكة ، حتى أموت . ثم أجازنا فأحسن جائزتنا ، وسرحنا ، فلما أتينا أبا بكر الصديق ، رضي الله عنه ، فحدثناه بما أرانا ، وبما قال لنا ، وما أجازنا ، قال : فبكى أبو بكر وقال : مسكين ! لو أراد الله به خيرا لفعل . ثم قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم واليهود يجدون نعت محمد صلى الله عليه وسلم عندهم .

هكذا أورده الحافظ الكبير أبو بكر البيهقي ، رحمه الله ، في كتاب " دلائل النبوة " ، عن الحاكم إجازة ، فذكره وإسناده لا بأس به .

وقال ابن جرير : حدثنا المثنى ، حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا فليح ، عن هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار ، قال : لقيت عبد الله بن عمرو فقلت : أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة ؟ قال : أجل والله ، إنه لموصوف في التوراة كصفته في القرآن : " يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولا صخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا : لا إله إلا الله ويفتح به قلوبا غلفا ، وآذانا صما ، وأعينا عميا " قال عطاء : ثم لقيت كعبا فسألته عن ذلك ، فما اختلف حرفا ، إلا أن كعبا قال بلغته ، قال : " قلوبا غلوفيا وآذانا صموميا وأعينا عموميا " .

وقد رواه البخاري في صحيحه ، عن محمد بن سنان ، عن فليح ، عن هلال بن علي - فذكر بإسناده نحوه وزاد بعد قوله : " ليس بفظ ولا غليظ " : " ولا صخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح " .

ويقع في كلام كثير من السلف إطلاق " التوراة " على كتب أهل الكتاب . وقد ورد في بعض الأحاديث ما يشبه هذا ، والله أعلم .

وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني : حدثنا موسى بن هارون ، حدثنا محمد بن إدريس وراق الحميدي حدثنا محمد بن عمر بن إبراهيم - من ولد جبير بن مطعم - قال : حدثتني أم عثمان بنت سعيد - وهي جدتي - عن أبيها سعيد بن محمد بن جبير ، عن أبيه محمد بن جبير ، عن أبيه جبير بن مطعم ، قال : خرجت تاجرا إلى الشام ، فلما كنت بأدنى الشام ، لقيني رجل من أهل الكتاب ، فقال : هل عندكم رجل نبيا ؟ قلت : نعم . قال : هل تعرف صورته إذا رأيتها ؟ قلت : نعم . فأدخلني بيتا فيه صور ، فلم أر صورة النبي صلى الله عليه وسلم ، فبينما أنا كذلك إذ دخل رجل منهم علينا ، فقال : فيم أنتم ؟ فأخبرناه ، فذهب بنا إلى منزله ، فساعة ما دخلت نظرت إلى صورة النبي صلى الله عليه وسلم ، وإذا رجل آخذ بعقب النبي صلى الله عليه وسلم ، قلت : من هذا الرجل القابض على عقبه ؟ قال : إنه لم يكن نبي إلا كان بعده نبي إلا هذا النبي ، فإنه لا نبي بعده ، وهذا الخليفة بعده ، وإذا صفة أبي بكر ، رضي الله عنه

وقال أبو داود : حدثنا حفص بن عمر أبو عمر الضرير حدثنا حماد بن سلمة أن سعيد بن إياس الجريري أخبرهم ، عن عبد الله بن شقيق العقيلي ، عن الأقرع مؤذن عمر بن الخطاب قال : بعثني عمر إلى الأسقف ، فدعوته ، فقال له عمر : هل تجدني في الكتاب ؟ قال : نعم . قال : كيف تجدني ؟ قال : أجدك قرنا . قال : فرفع عمر الدرة وقال قرن مه ؟ قال : قرن حديد ، أمير شديد . قال : فكيف تجد الذي بعدي ؟ قال : أجد خليفة صالحا ، غير أنه يؤثر قرابته قال عمر : يرحم الله عثمان ، ثلاثا . قال : كيف تجد الذي بعده ؟ قال : أجد صدأ حديد . قال : فوضع عمر يده على رأسه وقال : يا دفراه ، يا دفراه ! قال : يا أمير المؤمنين ، إنه خليفة صالح ، ولكنه يستخلف حين يستخلف والسيف مسلول ، والدم مهراق

وقوله تعالى ( يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ) هذه صفة الرسول صلى الله عليه وسلم في الكتب المتقدمة ، وهكذا كان حاله ، عليه الصلاة والسلام ، لا يأمر إلا بخير ، ولا ينهى إلا عن شر ، كما قال عبد الله بن مسعود : إذا سمعت الله يقول : ( يا أيها الذين آمنوا ) فأرعها سمعك ، فإنه خير يأمر به أو شر ينهى عنه . ومن أهم ذلك وأعظمه ما بعثه الله تعالى به من الأمر بعبادته وحده لا شريك له ، والنهي عن عبادة من سواه ، كما أرسل به جميع الرسل قبله ، كما قال تعالى : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) [ النحل : 36 ] وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو عامر - هو العقدي عبد الملك بن عمرو - حدثنا سليمان - هو ابن بلال - عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الملك بن سعيد ، عن أبي حميد وأبي أسيد ، رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم ، وتلين له أشعاركم وأبشاركم ، وترون أنه منكم قريب ، فأنا أولاكم به . وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم ، وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم ، وترون أنه منكم بعيد ، فأنا أبعدكم منه "

هذا [ حديث ] جيد الإسناد ، لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب [ الستة ]

وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن علي ، رضي الله عنه ، قال : إذا حدثتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ، فظنوا به الذي هو أهدى ، والذي هو أهنا ، [ والذي هو أنجى ] والذي هو أتقى

ثم رواه عن يحيى بن سعيد ، عن مسعر ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد الرحمن ، عن علي ، رضي الله عنه ، قال : إذا حدثتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ، فظنوا به الذي هو أهداه وأهناه وأتقاه

وقوله : ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) أي : يحل لهم ما كانوا حرموه على أنفسهم من البحائر ، والسوائب ، والوصائل ، والحام ، ونحو ذلك ، مما كانوا ضيقوا به على أنفسهم ، ويحرم عليهم الخبائث .

قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : كلحم الخنزير والربا ، وما كانوا يستحلونه من المحرمات من المآكل التي حرمها الله تعالى .

وقال بعض العلماء : كل ما أحل الله تعالى ، فهو طيب نافع في البدن والدين ، وكل ما حرمه ، فهو خبيث ضار في البدن والدين .

وقد تمسك بهذه الآية الكريمة من يرى التحسين والتقبيح العقليين ، وأجيب عن ذلك بما لا يتسع هذا الموضع له .

وكذا احتج بها من ذهب من العلماء إلى أن المرجع في حل المآكل التي لم ينص على تحليلها ولا تحريمها ، إلى ما استطابته العرب في حال رفاهيتها ، وكذا في جانب التحريم إلى ما استخبثته . وفيه كلام طويل أيضا .

وقوله : ( ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ) أي : إنه جاء بالتيسير والسماحة ، كما ورد الحديث من طرق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " بعثت بالحنيفية السمحة " . وقال لأميريه معاذ وأبي موسى الأشعري ، لما بعثهما إلى اليمن : " بشرا ولا تنفرا ، ويسرا ولا تعسرا ، وتطاوعا ولا تختلفا " . وقال صاحبه أبو برزة الأسلمي : إني صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدت تيسيره .

وقد كانت الأمم الذين كانوا قبلنا في شرائعهم ضيق عليهم ، فوسع الله على هذه الأمة أمورها ، وسهلها لهم ; ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ، ما لم تقل أو تعمل " وقال : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ; ولهذا قد أرشد الله هذه الأمة أن يقولوا : ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) [ البقرة : 286 ] وثبت في صحيح مسلم أن الله تعالى قال بعد كل سؤال من هذه : قد فعلت ، قد فعلت

وقوله : ( فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه ) أي : عظموه ووقروه ، ( واتبعوا النور الذي أنزل معه ) أي : القرآن والوحي الذي جاء به مبلغا إلى الناس ، ( أولئك هم المفلحون ) أي : في الدنيا والآخرة .

Arabic text: Tanzil Uthmani 1.1 — Tanzil — non-commercial redistribution with attribution.
Translation: Pickthall by Mohammed Marmaduke William Pickthall — Public domain.
Translation: Yusuf Ali by Abdullah Yusuf Ali — Public domain.
Commentary: تفسير ابن كثير — Public domain.
Word-by-word data via Quran Foundation. Linguistic annotation: the Quranic Arabic Corpus.