Skip to content

Quran 13:17

Surah Ar-Ra'd, Verse 17

Juz 13 · Page 251 · Ruku 206 · Medinan

أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَٰعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُۥ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَٰطِلَ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ

Word by word

أَنزَلَ anzala He sends down مِنَ mina from ٱلسَّمَآءِ l-samāi the sky مَآءًۭ māan water فَسَالَتْ fasālat and flows أَوْدِيَةٌۢ awdiyatun the valleys بِقَدَرِهَا biqadarihā according to their measure فَٱحْتَمَلَ fa-iḥ'tamala and carries ٱلسَّيْلُ l-saylu the torrent زَبَدًۭا zabadan a foam رَّابِيًۭا ۚ rābiyan rising وَمِمَّا wamimmā And from what يُوقِدُونَ yūqidūna they heat عَلَيْهِ ʿalayhi [on] it فِى fī in ٱلنَّارِ l-nāri the fire ٱبْتِغَآءَ ib'tighāa in order to make حِلْيَةٍ ḥil'yatin ornaments أَوْ aw or مَتَـٰعٍۢ matāʿin utensils زَبَدٌۭ zabadun a foam مِّثْلُهُۥ ۚ mith'luhu like it كَذَٰلِكَ kadhālika Thus يَضْرِبُ yaḍribu sets forth ٱللَّهُ l-lahu Allah ٱلْحَقَّ l-ḥaqa the truth وَٱلْبَـٰطِلَ ۚ wal-bāṭila and the falsehood فَأَمَّا fa-ammā Then as for ٱلزَّبَدُ l-zabadu the foam فَيَذْهَبُ fayadhhabu it passes away جُفَآءًۭ ۖ jufāan (as) scum وَأَمَّا wa-ammā and as for مَا mā what يَنفَعُ yanfaʿu benefits ٱلنَّاسَ l-nāsa the mankind فَيَمْكُثُ fayamkuthu remains فِى fī in ٱلْأَرْضِ ۚ l-arḍi the earth كَذَٰلِكَ kadhālika Thus يَضْرِبُ yaḍribu Allah sets forth ٱللَّهُ l-lahu Allah sets forth ٱلْأَمْثَالَ l-amthāla the examples

Transliteration

Anzala mina assama-i maanfasalat awdiyatun biqadariha fahtamalaassaylu zabadan rabiyan wamimma yooqidoonaAAalayhi fee annari ibtighaa hilyatinaw mataAAin zabadun mithluhu kathalika yadribuAllahu alhaqqa walbatila faammaazzabadu fayathhabu jufaan waamma mayanfaAAu annasa fayamkuthu fee al-ardi kathalikayadribu Allahu al-amthal

Translations

Pickthall — Mohammed Marmaduke William Pickthall

He sendeth down water from the sky, so that valleys flow according to their measure, and the flood beareth (on its surface) swelling foam - from that which they smelt in the fire in order to make ornaments and tools riseth a foam like unto it - thus Allah coineth (the similitude of) the true and the false. Then, as for the foam, it passeth away as scum upon the banks, while, as for that which is of use to mankind, it remaineth in the earth. Thus Allah coineth the similitudes.

Yusuf Ali — Abdullah Yusuf Ali

He sends down water from the skies, and the channels flow, each according to its measure: But the torrent bears away to foam that mounts up to the surface. Even so, from that (ore) which they heat in the fire, to make ornaments or utensils therewith, there is a scum likewise. Thus doth Allah (by parables) show forth Truth and Vanity. For the scum disappears like forth cast out; while that which is for the good of mankind remains on the earth. Thus doth Allah set forth parables.

تفسير ابن كثير — Ismail ibn Kathir

اشتملت هذه الآية الكريمة على مثلين مضروبين للحق في ثباته وبقائه ، والباطل في اضمحلاله وفنائه ، فقال تعالى : ( أنزل من السماء ماء ) أي : مطرا ، ( فسالت أودية بقدرها ) أي : أخذ كل واد بحسبه ، فهذا كبير وسع كثيرا من الماء ، وهذا صغير فوسع بقدره ، وهو إشارة إلى القلوب وتفاوتها ، فمنها ما يسع علما كثيرا ، ومنها ما لا يتسع لكثير من العلوم بل يضيق عنها ، ( فاحتمل السيل زبدا رابيا ) أي : فجاء على وجه الماء الذي سال في هذه الأودية زبد عال عليه ، هذا مثل ، وقوله : ( ومما يوقدون عليه في النار ) هذا هو المثل الثاني ، وهو ما يسبك في النار من ذهب أو فضة ( ابتغاء حلية ) أي : ليجعل حلية أو نحاسا أو حديدا ، فيجعل متاعا فإنه يعلوه زبد منه ، كما يعلو ذلك زبد منه . ( كذلك يضرب الله الحق والباطل ) أي : إذا اجتمعا لا ثبات للباطل ولا دوام له ، كما أن الزبد لا يثبت مع الماء ، ولا مع الذهب ونحوه مما يسبك في النار ، بل يذهب ويضمحل; ولهذا قال : ( فأما الزبد فيذهب جفاء ) أي : لا ينتفع به ، بل يتفرق ويتمزق ويذهب في جانبي الوادي ، ويعلق بالشجر وتنسفه الرياح . وكذلك خبث الذهب والفضة والحديد والنحاس يذهب ، لا يرجع منه شيء ، ولا يبقى إلا الماء وذلك الذهب ونحوه ينتفع به; ولهذا قال : ( وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال ) كما قال تعالى : ( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ) [ العنكبوت : 43 ] .

قال بعض السلف : كنت إذا قرأت مثلا من القرآن فلم أفهمه بكيت على نفسي; لأن الله تعالى يقول : ( وما يعقلها إلا العالمون )

قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : قوله تعالى : ( أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها ) هذا مثل ضربه الله ، احتملت منه القلوب على قدر يقينها وشكها ، فأما الشك فلا ينفع معه العمل ، وأما اليقين فينفع الله به أهله . وهو قوله : ( فأما الزبد فيذهب جفاء ) [ وهو الشك ] ( وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) وهو اليقين ، وكما يجعل الحلي في النار فيؤخذ خالصه ويترك خبثه في النار; فكذلك يقبل الله اليقين ويترك الشك .

وقال العوفي ، عن ابن عباس : قوله : ( أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ) يقول : احتمل السيل ما في الوادي من عود ودمنة ( ومما يوقدون عليه في النار ) فهو الذهب والفضة والحلية والمتاع والنحاس والحديد ، فللنحاس والحديد خبث ، فجعل الله مثل خبثه كزبد الماء ، فأما ما ينفع الناس فالذهب والفضة ، وأما ما ينفع الأرض فما شربت من الماء فأنبتت . فجعل ذاك مثل العمل الصالح يبقى لأهله ، والعمل السيئ يضمحل عن أهله ، كما يذهب هذا الزبد ، فكذلك الهدى والحق جاءا من عند الله ، فمن عمل بالحق كان له ، ويبقى كما يبقى ما ينفع الناس في الأرض . وكذلك الحديد لا يستطاع أن يعمل منه سكين ولا سيف حتى يدخل في النار فتأكل خبثه ، ويخرج جيده فينتفع به . كذلك يضمحل الباطل إذا كان يوم القيامة ، وأقيم الناس ، وعرضت الأعمال ، فيزيغ الباطل ويهلك ، وينتفع أهل الحق بالحق .

وكذلك روي في تفسيرها عن مجاهد ، والحسن البصري ، وعطاء ، وقتادة ، وغير واحد من السلف والخلف .

وقد ضرب الله ، سبحانه وتعالى ، في أول سورة البقرة للمنافقين مثلين ناريا ومائيا ، وهما قوله : ( مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ) الآية [ البقرة : 17 ] ، ثم قال : ( أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق ) الآية [ البقرة : 19 ] . وهكذا ضرب للكافرين في سورة النور مثلين ، أحدهما : قوله : ( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء ) [ النور : 39 ] الآية ، والسراب إنما يكون في شدة الحر; ولهذا جاء في الصحيحين : " فيقال لليهود يوم القيامة : فما تريدون ؟ فيقولون : أي ربنا ، عطشنا فاسقنا . فيقال : ألا تردون ؟ فيردون النار فإذا هي كالسراب يحطم بعضها بعضا " .

ثم قال في المثل الآخر : ( أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ) الآية [ النور : 40 ] . وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم ، كمثل غيث أصاب أرضا ، فكان منها طائفة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها أجادب أمسكت الماء ، فنفع الله بها الناس ، فشربوا ورعوا وسقوا وزرعوا ، وأصابت طائفة منها [ أخرى ] إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه الله بما بعثني ونفع به ، فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به " .

فهذا مثل مائي ، وقال في الحديث الآخر الذي رواه الإمام أحمد :

حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " مثلي ومثلكم ، كمثل رجل استوقد نارا ، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن في النار يقعن فيها ، وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها " . قال : " فذلكم مثلي ومثلكم ، أنا آخذ بحجزكم عن النار ، هلم عن النار [ هلم عن النار ، هلم ] فتغلبوني فتقتحمون فيها " . وأخرجاه في الصحيحين أيضا فهذا مثل ناري .

Arabic text: Tanzil Uthmani 1.1 — Tanzil — non-commercial redistribution with attribution.
Translation: Pickthall by Mohammed Marmaduke William Pickthall — Public domain.
Translation: Yusuf Ali by Abdullah Yusuf Ali — Public domain.
Commentary: تفسير ابن كثير — Public domain.
Word-by-word data via Quran Foundation. Linguistic annotation: the Quranic Arabic Corpus.