Skip to content

Quran 2:219

Surah Al-Baqara, Verse 219

Juz 2 · Page 34 · Ruku 28 · Medinan

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ

Word by word

۞ يَسْـَٔلُونَكَ yasalūnaka They ask you عَنِ ʿani about ٱلْخَمْرِ l-khamri [the] intoxicants وَٱلْمَيْسِرِ ۖ wal-maysiri and [the] games of chance قُلْ qul Say فِيهِمَآ fīhimā In both of them إِثْمٌۭ ith'mun (is) a sin كَبِيرٌۭ kabīrun great وَمَنَـٰفِعُ wamanāfiʿu and (some) benefits لِلنَّاسِ lilnnāsi for [the] people وَإِثْمُهُمَآ wa-ith'muhumā But sin of both of them أَكْبَرُ akbaru (is) greater مِن min than نَّفْعِهِمَا ۗ nafʿihimā (the) benefit of (the) two وَيَسْـَٔلُونَكَ wayasalūnaka And they ask you مَاذَا mādhā what يُنفِقُونَ yunfiqūna they (should) spend قُلِ quli Say ٱلْعَفْوَ ۗ l-ʿafwa The surplus كَذَٰلِكَ kadhālika Thus يُبَيِّنُ yubayyinu makes clear ٱللَّهُ l-lahu Allah لَكُمُ lakumu to you ٱلْـَٔايَـٰتِ l-āyāti [the] Verses لَعَلَّكُمْ laʿallakum so that you may تَتَفَكَّرُونَ tatafakkarūna ponder

Transliteration

Yas-aloonaka AAani alkhamri walmaysiriqul feehima ithmun kabeerun wamanafiAAu linnasiwa-ithmuhuma akbaru min nafAAihima wayas-aloonaka mathayunfiqoona quli alAAafwa kathalika yubayyinu Allahulakumu al-ayati laAAallakum tatafakkaroon

Translations

Pickthall — Mohammed Marmaduke William Pickthall

They question thee about strong drink and games of chance. Say: In both is great sin, and (some) utility for men; but the sin of them is greater than their usefulness. And they ask thee what they ought to spend. Say: that which is superfluous. Thus Allah maketh plain to you (His) revelations, that haply ye may reflect.

Yusuf Ali — Abdullah Yusuf Ali

They ask thee concerning wine and gambling. Say: "In them is great sin, and some profit, for men; but the sin is greater than the profit." They ask thee how much they are to spend; Say: "What is beyond your needs." Thus doth Allah Make clear to you His Signs: In order that ye may consider-

تفسير ابن كثير — Ismail ibn Kathir

قال الإمام أحمد : حدثنا خلف بن الوليد ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة ، عن عمر أنه قال : لما نزل تحريم الخمر قال : اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا . فنزلت هذه الآية التي في البقرة : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير [ ومنافع للناس ] ) فدعي عمر فقرئت عليه ، فقال : اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا . فنزلت الآية التي في النساء : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) [ النساء : 43 ] ، فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقام الصلاة نادى : ألا يقربن الصلاة سكران . فدعي عمر فقرئت عليه ، فقال : اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا . فنزلت الآية التي في المائدة . فدعي عمر ، فقرئت عليه ، فلما بلغ : ( فهل أنتم منتهون ) [ المائدة : 91 ] ؟ قال عمر : انتهينا ، انتهينا .

وهكذا رواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي من طرق ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق . وكذا رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة ، واسمه عمرو بن شرحبيل الهمداني الكوفي ، عن عمر . وليس له عنه سواه ، لكن قال أبو زرعة : لم يسمع منه . والله أعلم . وقال علي بن المديني : هذا الإسناد صالح وصححه الترمذي . وزاد ابن أبي حاتم بعد قوله : انتهينا : إنها تذهب المال وتذهب العقل . وسيأتي هذا الحديث أيضا مع ما رواه أحمد من طريق أبي هريرة أيضا عند قوله في سورة المائدة : ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) [ المائدة : 90 ] الآيات .

فقوله : ( يسألونك عن الخمر والميسر ) أما الخمر فكما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب : إنه كل ما خامر العقل . كما سيأتي بيانه في سورة المائدة ، وكذا الميسر ، وهو القمار .

وقوله : ( قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ) أما إثمهما فهو في الدين ، وأما المنافع فدنيوية ، من حيث إن فيها نفع البدن ، وتهضيم الطعام ، وإخراج الفضلات ، وتشحيذ بعض الأذهان ، ولذة الشدة المطربة التي فيها ، كما قال حسان بن ثابت في جاهليته :

ونشربها فتتركنا ملوكا وأسدا لا ينهنهها اللقاء

وكذا بيعها والانتفاع بثمنها . وما كان يقمشه بعضهم من الميسر فينفقه على نفسه أو عياله . ولكن هذه المصالح لا توازي مضرته ومفسدته الراجحة ، لتعلقها بالعقل والدين ، ولهذا قال : ( وإثمهما أكبر من نفعهما ) ; ولهذا كانت هذه الآية ممهدة لتحريم الخمر على البتات ، ولم تكن مصرحة بل معرضة ; ولهذا قال عمر ، رضي الله عنه ، لما قرئت عليه : اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا ، حتى نزل التصريح بتحريمها في سورة المائدة : ( ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) [ المائدة : 90 ، 91 ] وسيأتي الكلام على ذلك في سورة المائدة إن شاء الله ، وبه الثقة .

قال ابن عمر ، والشعبي ، ومجاهد ، وقتادة ، والربيع بن أنس ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم : هذه أول آية نزلت في الخمر : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير [ ومنافع للناس ] ) ثم نزلت الآية التي في سورة النساء ، ثم التي في المائدة ، فحرمت الخمر .

وقوله : ( ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو ) قرئ بالنصب وبالرفع وكلاهما حسن متجه قريب .

قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبان ، حدثنا يحيى أنه بلغه : أن معاذ بن جبل وثعلبة أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا : يا رسول الله ، إن لنا أرقاء وأهلين [ فما ننفق ] من أموالنا . فأنزل الله : ( ويسألونك ماذا ينفقون ) .

وقال الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس : ( ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو ) قال : ما يفضل عن أهلك .

وكذا روي عن ابن عمر ، ومجاهد ، وعطاء ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، ومحمد بن كعب ، والحسن ، وقتادة ، والقاسم ، وسالم ، وعطاء الخراساني ، والربيع بن أنس ، وغير واحد : أنهم قالوا في قوله : ( قل العفو ) يعني الفضل .

وعن طاوس : اليسير من كل شيء ، وعن الربيع أيضا : أفضل مالك ، وأطيبه .

والكل يرجع إلى الفضل .

وقال عبد بن حميد في تفسيره : حدثنا هوذة بن خليفة ، عن عوف ، عن الحسن : ( ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو ) قال : ذلك ألا تجهد مالك ثم تقعد تسأل الناس .

ويدل على ذلك ما رواه ابن جرير : حدثنا علي بن مسلم ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رجل : يا رسول الله ، عندي دينار ؟ قال : " أنفقه على نفسك " . قال : عندي آخر ؟ قال : " أنفقه على أهلك " . قال : عندي آخر ؟ قال : " أنفقه على ولدك " . قال : عندي آخر ؟ قال : " فأنت أبصر " .

وقد رواه مسلم في صحيحه . وأخرج مسلم أيضا عن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل : " ابدأ بنفسك فتصدق عليها ، فإن فضل شيء فلأهلك ، فإن فضل شيء عن أهلك فلذي قرابتك ، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا " .

وعنده عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول " .

وفي الحديث أيضا : " ابن آدم ، إنك إن تبذل الفضل خير لك ، وإن تمسكه شر لك ، ولا تلام على كفاف " .

ثم قد قيل : إنها منسوخة بآية الزكاة ، كما رواه علي بن أبي طلحة ، والعوفي عن ابن عباس ، وقاله عطاء الخراساني والسدي ، وقيل : مبينة بآية الزكاة ، قاله مجاهد وغيره ، وهو أوجه .

Arabic text: Tanzil Uthmani 1.1 — Tanzil — non-commercial redistribution with attribution.
Translation: Pickthall by Mohammed Marmaduke William Pickthall — Public domain.
Translation: Yusuf Ali by Abdullah Yusuf Ali — Public domain.
Commentary: تفسير ابن كثير — Public domain.
Word-by-word data via Quran Foundation. Linguistic annotation: the Quranic Arabic Corpus.