Quran 2:220
Surah Al-Baqara, Verse 220
Juz 2 · Page 35 · Ruku 28 · Medinan
فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَٰمَىٰ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ ٱلْمُفْسِدَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
Word by word
Transliteration
Fee addunya wal-akhiratiwayas-aloonaka AAani alyatama qul islahunlahum khayrun wa-in tukhalitoohum fa-ikhwanukumwallahu yaAAlamu almufsida mina almuslihiwalaw shaa Allahu laaAAnatakum inna AllahaAAazeezun hakeem
Translations
Pickthall — Mohammed Marmaduke William Pickthall
Upon the world and the Hereafter. And they question thee concerning orphans. Say: To improve their lot is best. And if ye mingle your affairs with theirs, then (they are) your brothers. Allah knoweth him who spoileth from him who improveth. Had Allah willed He could have overburdened you. Allah is Mighty, Wise.
Yusuf Ali — Abdullah Yusuf Ali
(Their bearings) on this life and the Hereafter. They ask thee concerning orphans. Say: "The best thing to do is what is for their good; if ye mix their affairs with yours, they are your brethren; but Allah knows the man who means mischief from the man who means good. And if Allah had wished, He could have put you into difficulties: He is indeed Exalted in Power, Wise."
تفسير ابن كثير — Ismail ibn Kathir
وقوله : ( كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة ) أي : كما فصل لكم هذه الأحكام وبينها وأوضحها ، كذلك يبين لكم سائر الآيات في أحكامه ووعده ، ووعيده ، لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة .
قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : يعني في زوال الدنيا وفنائها ، وإقبال الآخرة وبقائها .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا علي بن محمد الطنافسي ، حدثنا أبو أسامة ، عن الصعق العيشي قال : شهدت الحسن وقرأ هذه الآية من البقرة : ( لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة ) قال : هي والله لمن تفكر فيها ، ليعلم أن الدنيا دار بلاء ، ثم دار فناء ، وليعلم أن الآخرة دار جزاء ، ثم دار بقاء .
وهكذا قال قتادة ، وابن جريج ، وغيرهما .
وقال عبد الرزاق عن معمر ، عن قتادة : لتعلموا فضل الآخرة على الدنيا . وفي رواية عن قتادة : فآثروا الآخرة على الأولى .
[ وقد ذكرنا عند قوله تعالى في سورة آل عمران : ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ) [ آل عمران : 190 ] آثارا كثيرة عن السلف في معنى التفكر والاعتبار ] .
وقوله : ( ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم ) الآية : قال ابن جرير :
حدثنا سفيان بن وكيع ، حدثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لما نزلت : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) [ الإسراء : 34 ] و ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ) [ النساء : 10 ] انطلق من كان عنده يتيم فعزل طعامه من طعامه ، وشرابه من شرابه ، فجعل يفضل له الشيء من طعامه فيحبس له حتى يأكله أو يفسد ، فاشتد ذلك عليهم ، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله : ( ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم ) فخلطوا طعامهم بطعامهم وشرابهم بشرابهم .
وهكذا رواه أبو داود ، والنسائي ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والحاكم في مستدركه من طرق ، عن عطاء بن السائب ، به . وكذا رواه علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس . وكذا رواه السدي ، عن أبي مالك وعن أبي صالح ، عن ابن عباس وعن مرة ، عن ابن مسعود بمثله . وهكذا ذكر غير واحد في سبب نزول هذه الآية كمجاهد ، وعطاء ، والشعبي ، وابن أبي ليلى ، وقتادة ، وغير واحد من السلف والخلف .
قال وكيع بن الجراح : حدثنا هشام الدستوائي عن حماد ، عن إبراهيم قال : قالت عائشة :
إني لأكره أن يكون مال اليتيم عندي عرة حتى أخلط طعامه بطعامي وشرابه بشرابي .
فقوله : ( قل إصلاح لهم خير ) أي : على حدة ( وإن تخالطوهم فإخوانكم ) أي : وإن خلطتم طعامكم بطعامهم وشرابكم بشرابهم ، فلا بأس عليكم ; لأنهم إخوانكم في الدين ; ولهذا قال : ( والله يعلم المفسد من المصلح ) أي : يعلم من قصده ونيته الإفساد أو الإصلاح .
وقوله : ( ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم ) أي : ولو شاء لضيق عليكم وأحرجكم ولكنه وسع عليكم ، وخفف عنكم ، وأباح لكم مخالطتهم بالتي هي أحسن ، كما قال : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) [ الأنعام : 152 ] ، ، بل قد جوز الأكل منه للفقير بالمعروف ، إما بشرط ضمان البدل لمن أيسر ، أو مجانا كما سيأتي بيانه في سورة النساء ، إن شاء الله ، وبه الثقة .