Skip to content

Quran 3:118

Surah Aal-i-Imraan, Verse 118

Juz 4 · Page 65 · Ruku 53 · Medinan

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْـَٔايَٰتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

Word by word

يَـٰٓأَيُّهَا yāayyuhā O you ٱلَّذِينَ alladhīna who ءَامَنُوا۟ āmanū believe[d] لَا lā (Do) not تَتَّخِذُوا۟ tattakhidhū take بِطَانَةًۭ biṭānatan (as) intimates مِّن min from دُونِكُمْ dūnikum other than yourselves لَا lā not يَأْلُونَكُمْ yalūnakum they will spare you خَبَالًۭا khabālan (any) ruin وَدُّوا۟ waddū They wish مَا mā what عَنِتُّمْ ʿanittum distresses you قَدْ qad Indeed بَدَتِ badati (has become) apparent ٱلْبَغْضَآءُ l-baghḍāu the hatred مِنْ min from أَفْوَٰهِهِمْ afwāhihim their mouths وَمَا wamā and what تُخْفِى tukh'fī conceals صُدُورُهُمْ ṣudūruhum their breasts أَكْبَرُ ۚ akbaru (is) greater قَدْ qad Certainly بَيَّنَّا bayyannā We made clear لَكُمُ lakumu for you ٱلْـَٔايَـٰتِ ۖ l-āyāti the Verses إِن in if كُنتُمْ kuntum you were تَعْقِلُونَ taʿqilūna (to use) reason

Transliteration

Ya ayyuha allatheena amanoola tattakhithoo bitanatan min doonikum laya/loonakum khabalan waddoo ma AAanittum qad badatialbaghdao min afwahihim wama tukhfee sudooruhumakbaru qad bayyanna lakumu al-ayati inkuntum taAAqiloon

Translations

Pickthall — Mohammed Marmaduke William Pickthall

O ye who believe! Take not for intimates others than your own folk, who would spare no pains to ruin you; they love to hamper you. Hatred is revealed by (the utterance of) their mouths, but that which their breasts hide is greater. We have made plain for you the revelations if ye will understand.

Yusuf Ali — Abdullah Yusuf Ali

O ye who believe! Take not into your intimacy those outside your ranks: They will not fail to corrupt you. They only desire your ruin: Rank hatred has already appeared from their mouths: What their hearts conceal is far worse. We have made plain to you the Signs, if ye have wisdom.

تفسير ابن كثير — Ismail ibn Kathir

يقول تبارك وتعالى ناهيا عباده المؤمنين عن اتخاذ المنافقين بطانة ، أي : يطلعونهم على سرائرهم وما يضمرونه لأعدائهم ، والمنافقون بجهدهم وطاقتهم لا يألون المؤمنين خبالا أي : يسعون في مخالفتهم وما يضرهم بكل ممكن ، وبما يستطيعونه من المكر والخديعة ، ويودون ما يعنت المؤمنين ويخرجهم ويشق عليهم .

وقوله : ( لا تتخذوا بطانة من دونكم ) أي : من غيركم من أهل الأديان ، وبطانة الرجل : هم خاصة أهله الذين يطلعون على داخل أمره .

وقد روى البخاري ، والنسائي ، وغيرهما ، من حديث جماعة ، منهم : يونس ، ويحيى بن سعيد ، وموسى بن عقبة ، وابن أبي عتيق - عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان : بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه ، وبطانة تأمره بالسوء وتحضه عليه ، والمعصوم من عصم الله " .

وقد رواه الأوزاعي ومعاوية بن سلام ، عن الزهري ، عن أبي سلمة [ عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه فيحتمل أنه عند الزهري عن أبي سلمة ] عنهما . وأخرجه النسائي عن الزهري أيضا وعلقه البخاري في صحيحه فقال : وقال عبيد الله بن أبي جعفر ، عن صفوان بن سليم ، عن أبي سلمة ، عن أبي أيوب الأنصاري ، فذكره . فيحتمل أنه عند أبي سلمة عن ثلاثة من الصحابة والله أعلم .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا أبو أيوب محمد بن الوزان ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن أبي حيان التيمي عن أبي الزنباع ، عن ابن أبي الدهقانة قال : قيل لعمر بن الخطاب ، رضي الله عنه : إن هاهنا غلاما من أهل الحيرة ، حافظ كاتب ، فلو اتخذته كاتبا ؟ فقال : قد اتخذت إذا بطانة من دون المؤمنين .

ففي هذا الأثر مع هذه الآية دلالة على أن أهل الذمة لا يجوز استعمالهم في الكتابة ، التي فيها استطالة على المسلمين واطلاع على دواخل أمورهم التي يخشى أن يفشوها إلى الأعداء من أهل الحرب ، ولهذا قال تعالى : ( لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم ) .

وقد قال الحافظ أبو يعلى : حدثنا إسحاق بن إسرائيل ، حدثنا هشيم ، حدثنا العوام ، عن الأزهر بن راشد قال : كانوا يأتون أنسا ، فإذا حدثهم بحديث لا يدرون ما هو ، أتوا الحسن - يعني البصري - فيفسره لهم . قال : فحدث ذات يوم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا تستضيئوا بنار المشركين ، ولا تنقشوا في خواتيمكم عربيا فلم يدروا ما هو ، فأتوا الحسن فقالوا له : إن أنسا حدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تستضيئوا بنار الشرك ولا تنقشوا في خواتيمكم عربيا " فقال الحسن : أما قوله : " ولا تنقشوا في خواتيمكم عربيا " محمد صلى الله عليه وسلم . وأما قوله : " لا تستضيئوا بنار الشرك " يقول : لا تستشيروا المشركين في أموركم . ثم قال الحسن : تصديق ذلك في كتاب الله : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم ) .

هكذا رواه الحافظ أبو يعلى ، رحمه الله ، وقد رواه النسائي عن مجاهد بن موسى ، عن هشيم . ورواه الإمام أحمد ، عن هشيم بإسناده مثله ، من غير ذكر تفسير الحسن البصري .

وهذا التفسير فيه نظر ، ومعناه ظاهر : " لا تنقشوا في خواتيمكم عربيا أي : بخط عربي ، لئلا يشابه نقش خاتم النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان نقشه محمد رسول الله ، ولهذا جاء في الحديث الصحيح أنه نهى أن ينقش أحد على نقشه . وأما الاستضاءة بنار المشركين ، فمعناه : لا تقاربوهم في المنازل بحيث تكونون معهم في بلادهم ، بل تباعدوا منهم وهاجروا من بلادهم ، ولهذا روى أبو داود [ رحمه الله ] لا تتراءى ناراهما " وفي الحديث الآخر : " من جامع المشرك أو سكن معه ، فهو مثله " ، فحمل الحديث على ما قاله الحسن ، رحمه الله ، والاستشهاد عليه بالآية فيه نظر ، والله أعلم .

ثم قال تعالى : ( قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ) أي : قد لاح على صفحات وجوههم ، وفلتات ألسنتهم من العداوة ، مع ما هم مشتملون عليه في صدورهم من البغضاء للإسلام وأهله ، ما لا يخفى مثله على لبيب عاقل ، ولهذا قال : ( قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون ) .

Arabic text: Tanzil Uthmani 1.1 — Tanzil — non-commercial redistribution with attribution.
Translation: Pickthall by Mohammed Marmaduke William Pickthall — Public domain.
Translation: Yusuf Ali by Abdullah Yusuf Ali — Public domain.
Commentary: تفسير ابن كثير — Public domain.
Word-by-word data via Quran Foundation. Linguistic annotation: the Quranic Arabic Corpus.