Quran 5:18
Surah Al-Maaida, Verse 18
Juz 6 · Page 111 · Ruku 88 · Medinan
وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحْنُ أَبْنَٰٓؤُا۟ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ
Word by word
Transliteration
Waqalati alyahoodu wannasaranahnu abnao Allahi waahibbaohuqul falima yuAAaththibukum bithunoobikum bal antumbasharun mimman khalaqa yaghfiru liman yashao wayuAAaththibuman yashao walillahi mulku assamawatiwal-ardi wama baynahuma wa-ilayhialmaseer
Translations
Pickthall — Mohammed Marmaduke William Pickthall
The Jews and Christians say: We are sons of Allah and His loved ones. Say: Why then doth He chastise you for your sins? Nay, ye are but mortals of His creating. He forgiveth whom He will, and chastiseth whom He will. Allah's is the Sovereignty of the heavens and the earth and all that is between them, and unto Him is the journeying.
Yusuf Ali — Abdullah Yusuf Ali
(Both) the Jews and the Christians say: "We are sons of Allah, and his beloved." Say: "Why then doth He punish you for your sins? Nay, ye are but men,- of the men he hath created: He forgiveth whom He pleaseth, and He punisheth whom He pleaseth: and to Allah belongeth the dominion of the heavens and the earth, and all that is between: and unto Him is the final goal (of all)"
تفسير ابن كثير — Ismail ibn Kathir
ثم قال تعالى رادا على اليهود والنصارى في كذبهم وافترائهم : ( وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه ) أي : نحن منتسبون إلى أنبيائه وهم بنوه وله بهم عناية ، وهو يحبنا . ونقلوا عن كتابهم أن الله [ تعالى ] قال لعبده إسرائيل : " أنت ابني بكري " . فحملوا هذا على غير تأويله ، وحرفوه . وقد رد عليهم غير واحد ممن أسلم من عقلائهم ، وقالوا : هذا يطلق عندهم على التشريف والإكرام ، كما نقل النصارى عن كتابهم أن عيسى قال لهم : إني ذاهب إلى أبي وأبيكم ، يعني : ربي وربكم . ومعلوم أنهم لم يدعوا لأنفسهم من البنوة ما ادعوها في عيسى عليه السلام ، وإنما أرادوا بذلك معزتهم لديه وحظوتهم عنده ، ولهذا قالوا : نحن أبناء الله وأحباؤه .
قال الله تعالى رادا عليهم : ( قل فلم يعذبكم بذنوبكم ) أي : لو كنتم كما تدعون أبناءه وأحباءه ، فلم أعد لكم نار جهنم على كفركم وكذبكم وافترائكم؟ وقد قال بعض شيوخ الصوفية لبعض الفقهاء : أين تجد في القرآن أن الحبيب لا يعذب حبيبه؟ فلم يرد عليه ، فتلا الصوفي هذه الآية : ( قل فلم يعذبكم بذنوبكم )
وهذا الذي قاله حسن ، وله شاهد في المسند للإمام أحمد حيث قال : حدثنا ابن أبي عدي عن حميد عن أنس قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه ، وصبي في الطريق ، فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ ، فأقبلت تسعى وتقول : ابني ابني! وسعت فأخذته ، فقال القوم : يا رسول الله ، ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار . قال : فخفضهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " لا والله ما يلقي حبيبه في النار " . تفرد به .
[ وقوله ] ( بل أنتم بشر ممن خلق ) أي : لكم أسوة أمثالكم من بني آدم وهو تعالى هو الحاكم في جميع عباده ( يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) أي : هو فعال لما يريد ، لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب . ( ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما ) أي : الجميع ملكه وتحت قهره وسلطانه ، ( وإليه المصير ) أي : المرجع والمآب إليه ، فيحكم في عباده بما يشاء ، وهو العادل الذي لا يجور .
[ و ] قال محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نعمان بن أضاء وبحري بن عمرو وشاس بن عدي فكلموه وكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الله وحذرهم نقمته ، فقالوا : ما تخوفنا يا محمد ! نحن والله أبناء الله وأحباؤه ، كقول النصارى فأنزل [ الله ] فيهم : ( وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه ) إلى آخر الآية . رواه ابن أبي حاتم وابن جرير .
ورويا أيضا من طريق أسباط عن السدي في قول الله [ تعالى ] ( وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه ) أما قولهم : ( نحن أبناء الله وأحباؤه ) فإنهم قالوا : إن الله أوحى إلى إسرائيل أن ولدك - بكرك من الولد - فيدخلهم النار فيكونون فيها أربعين ليلة حتى تطهرهم وتأكل خطاياهم ، ثم يناد مناد أن أخرجوا كل مختون من ولد إسرائيل . فأخرجوهم فذلك قولهم : ( لن تمسنا النار إلا أياما معدودات ) [ آل عمران : 24 ]