Quran 58:22
Surah Al-Mujaadila, Verse 22
Juz 28 · Page 545 · Ruku 478 · Medinan
لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُو۟لَٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
Word by word
Transliteration
La tajidu qawman yu/minoona billahiwalyawmi al-akhiri yuwaddoona man haddaAllaha warasoolahu walaw kanoo abaahumaw abnaahum aw ikhwanahum aw AAasheeratahum ola-ikakataba fee quloobihimu al-eemana waayyadahum biroohinminhu wayudkhiluhum jannatin tajree min tahtihaal-anharu khalideena feeha radiya AllahuAAanhum waradoo AAanhu ola-ika hizbu Allahiala inna hizba Allahi humu almuflihoon
Translations
Pickthall — Mohammed Marmaduke William Pickthall
Thou wilt not find folk who believe in Allah and the Last Day loving those who oppose Allah and His messenger, even though they be their fathers or their sons or their brethren or their clan. As for such, He hath written faith upon their hearts and hath strengthened them with a Spirit from Him, and He will bring them into Gardens underneath which rivers flow, wherein they will abide. Allah is well pleased with them, and they are well pleased with Him. They are Allah's party. Lo! is it not Allah's party who are the successful?
Yusuf Ali — Abdullah Yusuf Ali
Thou wilt not find any people who believe in Allah and the Last Day, loving those who resist Allah and His Messenger, even though they were their fathers or their sons, or their brothers, or their kindred. For such He has written Faith in their hearts, and strengthened them with a spirit from Himself. And He will admit them to Gardens beneath which Rivers flow, to dwell therein (for ever). Allah will be well pleased with them, and they with Him. They are the Party of Allah. Truly it is the Party of Allah that will achieve Felicity.
تفسير ابن كثير — Ismail ibn Kathir
ثم قال تعالى : ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ) أي : لا يوادون المحادين ولو كانوا من الأقربين ، كما قال تعالى : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه ) [ آل عمران : 28 ] الآية ، وقال تعالى : ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ) [ التوبة : 24 ]
وقد قال سعيد بن عبد العزيز وغيره : أنزلت هذه الآية ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر ) إلى آخرها في أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح ، حين قتل أباه يوم بدر ولهذا قال عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، حين جعل الأمر شورى بعده في أولئك الستة ، رضي الله عنهم : " ولو كان أبو عبيدة حيا لاستخلفته " .
وقيل في قوله : ( ولو كانوا آباءهم ) نزلت في أبي عبيدة قتل أباه يوم بدر ( أو أبناءهم ) في الصديق هم يومئذ بقتل ابنه عبد الرحمن ، ( أو إخوانهم ) في مصعب بن عمير ، قتل أخاه عبيد بن عمير يومئذ ( أو عشيرتهم ) في عمر قتل قريبا له يومئذ أيضا ، وفي حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث ، قتلوا عتبة ، وشيبة ، والوليد بن عتبة يومئذ ، والله أعلم .
قلت : ومن هذا القبيل حين استشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين في أسارى بدر فأشار الصديق بأن يفادوا ، فيكون ما يؤخذ منهم قوة للمسلمين ، وهم بنو العم والعشيرة ، ولعل الله أن يهديهم . وقالعمر : لا أرى ما رأى يا رسول الله ، هل تمكني من فلان ؟ - قريب لعمر - فأقتله ، وتمكن عليا من عقيل وتمكن فلانا من فلان ، ليعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين . . . القصة بكاملها .
وقوله : ( أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ) أي : من اتصف بأنه لا يواد من حاد الله ورسوله ولو كان أباه أو أخاه ، فهذا ممن كتب الله في قلبه الإيمان ، أي : كتب له السعادة وقررها في قلبه وزين الإيمان في بصيرته .
وقال السدي : ( كتب في قلوبهم الإيمان ) جعل في قلوبهم الإيمان .
وقال ابن عباس : ( وأيدهم بروح منه ) أي : قواهم .
وقوله : ( ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه ) كل هذا تقدم تفسيره غير مرة .
وفي قوله : ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) سر بديع ، وهو أنه لما سخطوا على القرائب والعشائر في الله عوضهم الله بالرضا عنهم ، وأرضاهم عنه بما أعطاهم من النعيم المقيم ، والفوز العظيم ، والفضل العميم .
وقوله : ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) أي : هؤلاء حزب الله ، أي : عباد الله وأهل كرامته .
وقوله : ( ألا إن حزب الله هم المفلحون ) تنويه بفلاحهم وسعادتهم ونصرهم في الدنيا والآخرة ، في مقابلة ما أخبر عن أولئك بأنهم حزب الشيطان . ثم قال : ( ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون )
وقد قال ابن أبي حاتم : حدثنا هارون بن حميد الواسطي ، حدثنا الفضل بن عنبسة عن رجل قد سماه - يقال هو عبد الحميد بن سليمان انقطع من كتابي - عن الذيال بن عباد قال : كتب أبو حازم الأعرج إلى الزهري : اعلم أن الجاه جاهان ، جاه يجريه الله على أيدي أوليائه لأوليائه ، وأنهم الخامل ذكرهم ، الخفية شخوصهم ، ولقد جاءت صفتهم على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . " إن الله يحب الأخفياء الأتقياء الأبرياء ، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا ، وإذا حضروا لم يدعوا ، قلوبهم مصابيح الهدى ، يخرجون من كل فتنة سوداء مظلمة فهؤلاء أولياء الله تعالى الذين قال الله : ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون )
وقال نعيم بن حماد : حدثنا محمد بن ثور ، عن يونس ، عن الحسن قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " اللهم ، لا تجعل لفاجر ولا لفاسق عندي يدا ولا نعمة ، فإني وجدت فيما أوحيته إلي : ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) قال سفيان : يرون أنها نزلت فيمن يخالط السلطان . ورواه أبو أحمد العسكري .